الشيخ الجواهري

434

جواهر الكلام

بيع العين الحاضرة بالوصف ، وفيه عدم الفرق بعد فرض الجواز به ، لكونه صالحا لرفع الجهالة والغرر ، زائد بل لعل الحاضر بالوصف ، وفيه عدم الفرق بعد فرض الجواز به ، لكونه صالحا لرفع الجهالة والغرر إلى بل لعل الحاضر أولى من الغائب لزيادة العلم بالحضور على الغيبة ، ومن هنا قال في المختلف : أنه في غاية الضعف ، بل هو رحمه الله قد جعل المعتمد بعد ذلك خلافه . ( و ) إنما الكلام في أنه ( هل يصح شراؤه من غير اختبار ولا وصف ) بعد مشاهدته وارتفاع الجهالة عنه من جهة القوام واللون ونحوهما ولم يبق إلا الطعم والشم فيجوز بيعه وشراؤه ، بناء ( على أن الأصل ) فيه ( الصحة ) والسلامة ( فيه تردد ) وخلاف ، فعن الشيخين كل شئ من المطعوم والمشروب يمكن للانسان اختباره بغير الافساد له ، كالأدهان الطيبة المستخبرة بالشم وصنوف الطيب والحلاوات والحموضات ، فإنه لا يجوز بيعه بغير اختبار له ، فإن بيع من غير اختبار له كان البيع غير صحيح ، والمتبايعان فيه بالخيار ، فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس ، وعن سلار ما يختبر بالذوق أو الشم إذا لم يفسده الاختبار إذا بيع من غير اختبار لم ينعقد البيع ، وعن أبي الصلاح من شرط صحة بيع الحاضر اختبار ما يصح اختباره وذوقه أو مشاهدته ، وعن ابن البراج لا يجوز بيعه إلا بعد أن يختبر ، فإن بيع شئ منه من غير الاختبار له كان المشتري مخيرا في رده على البايع ، وعن ابن حمزة كل ما أمكن اختباره من غير افساده لم يصح بيعه من غير اختبار . ( و ) لكن ( الأولى ) والأقوى عند ابن إدريس والمصنف ومن تأخر عنهما ( الجواز ) للعمومات السالمة عن معارضة دليل الغرر المرتفع بأصل السلامة ، وبالسيرة القاطعة فإن كثيرا من الصفات لا تظهر